العلامة الحلي
140
إرشاد الأذهان
الأوضاع . فلا بد أن لا ننسى فضل هذا العلامة ، فله حق كبير علينا لا نستطيع أن نؤدي قسما يسيرا منه . ونعم ما قاله المحدث البحراني بعد ذكر المناظرة : لو لم تكن له قدس سره إلا هذه المنقبة لفاق بها على جميع العلماء فخرا وعلا بها ذكرا ، فكيف ومناقبه لا تعد ولا تحصى ، ومآثره لا يدخلها الحصر والاستقصاء ( 1 ) . وقال الخوانساري معقبا لكلام المحدث البحراني : وهذه اليد العظمى والمنة الكبرى التي له على أهل الحق مما لم ينكره أحد من المخالفين والموافقين ، حتى أن في بعض تواريخ العامة رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة : ومن سوانح سنة 707 إظهار خدابنده شعار التشيع بإضلال ابن المطهر ، وأنت خبير بأن مثل هذا الكلام المنطوق صدر من أي قلب محروق ، والحمد لله ( 2 ) . نسأل الله سبحانه أن يعجل في ظهور إمامنا وملاذنا لنكحل أعيننا برؤيته ورؤية الحق منتشرا في المعمورة . نظرة سريعة في بعض الإشكالات والانتقاصات : كلما ازداد الإنسان عظمة وعلوا كثر حساده ومناوؤه ، وهذا شئ محسوس ، فالنبي صلى الله عليه وآله بعظمته العالية التي علا بها على كل العالمين من الأولين والآخرين - حتى " دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى " ( 3 ) - لم يسلم من حسد الحساد وافتراء الكذابين في حياته وبعد وفاته . وعلي عليه السلام الذي بلغت منزلته في الفضل بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا فصل - بحيث ينحدر عنه السيل ولا يرقى إليه
--> ( 1 ) لؤلؤة البحرين : 226 . ( 2 ) روضات الجنات 2 / 28 . ( 3 ) النجم : 8 و 9 .